السرخسي

596

شرح السير الكبير

فقال : لله سهم ولهؤلاء أربعة . قال : فالغنيمة يغنمها الرجل ؟ قال : إن رميت في جنبك بسهم فاستخرجته فلست بأحق به من من أخيك المسلم . فهذا دليل ظاهر على أن القاتل لا يستحق السلب بدون التنفيل . وعلى هذا القول اتفق أهل العراق وأهل الحجاز . وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا نفل بعد إحراز الغنيمة . وهو مذهب أهل العراق والحجاز . وأهل الشام يجوزون التنفيل بعد الاحراز . وممن قال به الأوزاعي . وما قلنا دليل على فساد قولهم . لان التنفيل للتحريض على القتال وذلك قبل الإصابة لا بعدها . ولان التنفيل لاثبات الاختصاص ( 1 ) ابتداء ، لا لابطال حق ثابت للغانمين ، أو لابطال حق ثابت في الخمس لأربابها . وفى التنفيل بعد الإصابة إبطال الحق . 966 والدليل على أنه لا يجوز ذلك حديث الحسن أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم زماما من شعر من المغنم . فقال : ويلك ! سألتني زماما من نار مرتين أو ثلاثا ( 2 ) والله ما كان لك أن تسألينه ، وما كان لي أن أعطيكه ( 3 ) .

--> ( 1 ) ق " التخصيص ، أي الاختصاص ابتداء " وفى هامشها " الاختصاص ابتداءه نسخة حصر " ( 2 ) ق " ثلاثة " . ( 3 ) ه‍ " أعطيك " .